محطة الواحد والثلاثين

في شي هاي السنة غير، مستوى الدراما عندي ارتفع، وعيد ميلادي صار يعنيلي. 🎈🎈😀
 
اه مزبوط، اه انا اللي كاتب وحاكي ومحلل اجتماعيا ونفسيا ومتفزلك عليكم ليش عيد ميلادي ممكن ما يعنيلي، صار اليوم يعنيلي، وصارت تعنيلي أكثر معايداتكم، فتنسوش
 
السطور أدناه، مربوطة باليوم والساعة اللي كتبت فيها، ولا يمكن إسقاطها على ما قبلها ولا ما بعدها من سنين. شكرا لتفهمكم.😀
 
أسامة أخوي بحكيلي اني صرت عاطفي أكثر، هوي مش حكالي بس، هوي نكش الموضوع زي كأنه مشكلة، وقاللي قديش تغيرت عن كيف كنت عقلاني، وما كانتش العاطفة حاضرة بتفكيري وحكيي وهيكا. بفكر اه، مزبوط، ويمكن صرت دراما أكثر كمان.
 
ياسر اللي رافقني آخر خمس سنين، زهق من دورة الكآبة السنوية التقليدية تبعتي، وزهق من قديش بكرر نفس الأفكار، ويمكن حتى الجمل، شفتها قبل أيام بعينه وبلحظة كنت بدي أحكيله اللي بحكيه كل سنة، قبل ما يكون صريح معي من غير أي مراعاة للدراما تبعتي، انه اه كلها كم شهر وبتصير أحسن ان شاء الله.
 
المشكلة انه صرت واعي لهاي المرحلة من العمر، وصارت مملة لالي حتى، بس كمان اظن اني سلمت الراية لياسر وهوي بلش يدخل في الرحلات السنوية في عالم المراجعات والكابة السنوية التقليدية، ويمكن هوي مش واعي لسه، وحتى لو حكيتله، حيحكيلي اللي كنت بحكيله إياه وبحكيه لغيره من الناس اللي حاولت تهون علي بطريقة مفش فيها دراما كنت بفكر انها متسحقة لالي وأقل واجب يعملوه معي. 😀
 
بلشت ذكرياتي ولحظات مهمة كثيرة بحياتي تصير بلا أي معنى لشباب وأجيال أصغر، وصرت ألاقي حدا بحكيلي عن حدث كثير مهم في حياتي انه ملوش أي معنى، والتنويه بانه اذا ما عاشوا ما بينتقص منه، لانه مش صغير وعاش غير الحدث اللي بحكي عنه حضرتي كثير.
 
يعني تخيل انه لما بحكي عن أهم فترة بحياتي، واللي كل شي فيّي اليوم تأسس وتعزز فيها، بحكي عن فترة الانتفاضة الثانية، واللي كانت قبل تقريبا ٢٠ سنة، يعني صار في تقريبا كومة أجيال مش رح يحسو عن شو بحكي، ولا ممكن يستوعبه شو الأثر النفسي اللي وقع علي فيها ومنها، عشان يتعامل معي بذوق أكثر من انه يحكيلي “خلص تجننيش بالانتفاضة الثانية”، بمعنى اخر بلاش دراما. 🥺
 
أبوي وإمي صارو صحابي، وصار في شي زي تغيّر وتبدل أدوار في العلاقة على مستوى عاطفي، بس مع هيك لساتهم نقطة الأمان والمعنى الحقيقي للسند غير المشروط واللي بتجاوز أي توقعات، اللي بخليني أخوض أي مغامرة، بس كمان صارو يحضرو في بالي أكثر وانا بفكر بأي مغامرة، صار لازم أحرص أكثر ما ينزعجوش ولا بأي شكل من أي جنون ممكن اعمله.
 
مع خطبة أختي رجاء الصغيرة، يمكن بقدر أقول استوت علاقتي بأخوتي كلهم، كل حدا صار عنده مساحته وشكل حياته، والمساحات العاطفية المشتركة قاعدة بتصير أقوى وأمتن.
 
بفضل أختي الاء كسبت أخ مثل أخوي أسامة في العيلة اسمه عزام، وقاعدين بنكسب اليوم أخ جديد اسمه شادي.
 
عيلتي كثير مهمة الي، وتأسيس عيلة كيف بنعرفها بعزوتها وناسها وتقاليدها وغيرتها على بعضها اشي كثير مهم.
 
علاقتي مع اصحابي بطلت قائمة على توقعات كيف كانت أول، فصارت كثير أحسن وبطل فيها “فوق وتحت” كل فترة قصيرة، وصار العتب ع قد المحبة مش التوقعات، بس كمان لساتني بعرّف الصاحب صاحب الحواري والظروف اللي ربينا فيها، واللي مليان معاني أخوة وجدعنة ورجولة، وهيكا.
 
قضيت حياتي، بصاحب الأكبر مني، وبدور على اللي عنده تجربة أكثر مني لأتعلم منه، بدافع كبير من الغيرة والحب لقطع أشواط مبكرة وحرق مراحل، يمكن طولي ساعدني لفترة لأفرض حالي كحدا كبير وانا صغير، لحد ما صرت أراكم تجارب اللي حولي مع تجاربي، وأضل أراكم وأضاعف، وأفرض حالي بمراحل بتسبقني، كحدا دايما اكبر مش بس كبير.
 
من سنة وشوي، صار متعب حرق المراحل، يمكن لأني صرت أميز انه حرق المراحل مش قاعد بعفيني من استحقاق المراحل اللي بحرقها، فصار الحمل كبير، ومتعب، فجربت اعمل “ستوب”، وأقول خليني باللي عندي، وبكل تواضع أقول مش رح أضل أنط، لأني يا دوب قادر أتعامل مع وين انا اليوم.
 
يمكن حاليا في معادلة جديدة، انه بكفي مراكمة، ومش غلط نطات خفيفة ومحسوبة كل فترة، مع الحفاظ على العيون ١٠ سنين للوراء، عشان نضل محافظين على الروح الشباب، وصولا لنموذج الختيار الشب، اللي ممكن تكون عيون الشباب كلها عليه كصورة لشكلهم بعد سنين، وبعيون الختيارية اللي من عمره، بعتبروه “الختيار اللي مش محترم شيبته”.😀
 
انتهى. 🎈
 
بالمناسبة، رح أجرب كل أسبوع أصفنلي صفنة، وأحكي عن حدا مهم في مسار حياتي، وكيف كان أثره علي، حتى لو بلحظة، رح أجرب أشوف اذا فعلا صاير عاطفي بزيادة، واذا فعلا صحيح، رح أفجرها فيكم وعليكم بقلوب كثيرة وحب كثير وهيكا.
 
هاي الصورة أحلى صورة هالسنة، أبوي على ظهري في إجازة وفي بركة سباحة وفي بلد عشاق، بلد بتستوعب الأصحاب اكثر من العائلات.

تعليقات

تعليقات